ثامر هاشم حبيب العميدي
51
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحسب ، بل أكد على صلته المباشرة بالحديث باعتباره واحدا من أهل البيت ، واعتبره نصّا في خلافتهم عليهم السّلام ، كما بيّن صلة هذا الحديث بمعرفة المؤمنين وتمييزهم عن غيرهم ، وأنّه أمر صريح بوجوب اقتداء الأمة بالمعنيين به ، وبيان من هم المعنيون بالحديث الشريف ، كما سيأتي . 1 - عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل ، ذكر فيه الإمام الصادق عليه السّلام ما يدلّ على خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مباشرة ، من القرآن والسنّة ، وكان من جملة الأحاديث التي بيّنها عليه السّلام في مقام بيان النصّ هو حديث الثقلين الشريف « 1 » . 2 - وعن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّي قد تركت فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وأهل بيتي ) . فنحن أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » . 3 - وسأل أبو بصير الإمام الصادق عن أهل البيت عليهم السّلام قائلا : « ومن أهل بيته ؟ قال عليه السّلام : الأئمة الأوصياء » . ثم سأله قائلا : « من أمته صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال عليه السّلام : « المؤمنون الذين صدّقوا بما جاء من عند اللّه ، المتمسّكون بالثقلين . اللذين أمروا بالتمسّك بهما : كتاب اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 293 / 3 باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 2 ) بصائر الدرجات 1 : 414 / 4 باب 17 .